الشيخ محمود علي بسة

184

فتح المجيد شرح كتاب العميد في علم التجويد

أو مضافا للفظ العشرة لكن تحذف النون الأخيرة منهما في هذه الحالة للإضافة ، ويكون ما قبلها ألفا في حالة الرفع ، أو ياءً في حالة النصب فقط دون الجر ، إذ لا يوجدان مجرورين مع إضافتهما للعشرة في القرآن نحو اثْنا عَشَرَ شَهْراً ، اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً ، اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً * ، اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً وما عدا هذه الألفاظ الأربعة مما سبق ذكره فلم يثنّ ولم يضف إلى العشرة . وأما الثلاثة الباقية الواردة في اللغة دون القرآن فهي لفظ « است » أي الدبر ، ولفظ « ابنم » أي ابن بزيادة الميم ، ولفظ « أيمن » بمعنى القسم نحو « أيمن الله لأفعلن الخير » . وقد اختلف في لفظ أيمن فقيل إنه اسم ، وقيل إنه حرف ، والراجح أنه اسم . حكم البدء بهمزة الوصل في الأسماء : يبتدأ بهمزة الوصل في ذلك كله ما ورد منه في القرآن ، وما لم يرد مكسورة وجوبا . الأفعال المبدوءة بهمزة الوصل ، وحكم البدء في هذه الأفعال : ولا تقع همزة الوصل في الأفعال في القرآن ولا في غيره من اللغة إلا في الفعل الماضي الخماسى نحو : اصْطَفى * ، أو السداسى نحو : اسْتَسْقى والأمر من كل فعل ماض ثلاثي أي مكون من ثلاثة أحرف نحو انْظُرْ * والأمر من كل فعل ماض خماسي نحو : انْطَلِقُوا * ، والأمر من كل فعل ماض سداسى نحو : اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ * فلا تأتى همزة الوصل في المضارع أبدا ، ولا في الماضي الثلاثي ، أو الرباعي ، ولا في الأمر من الماضي الرباعي والعبرة في عدد الحروف بالفعل الماضي دون غيره .